القاضي النعمان المغربي
96
شرح الأخبار
الوجوم : السكوت على غيظ أوهم ، يقال منه : رأيته واجما واقما . [ ويل للظالم من يوم المظلوم ] [ 1022 ] إسماعيل بن أبان ، باسناده ، عن الحسن بن علي عليه السلام ، أنه مر - في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله - بحلقة فيها قوم من بني أمية ، فتغامزوا به وذلك عندما تغلب معاوية على ظاهر أمره . فرآهم وتغامزهم به . فصلى ركعتين ثم جاءهم . فلما رأوه جعل كل واحد منهم يتنحى عنه مجلسه له . فقال لهم : كونوا كما أنتم فاني لم أرد الجلوس معكم ولكن قد رأيت تغامزكم بي . أما والله لا تملكون يوما إلا ملكنا يومين . ولا شهرا إلا ملكنا شهرين ، ولا سنة إلا ملكنا سنتين . وأنا لنأكل في سلطانكم ونشرب ونلبس ونركب وننكح ، وأنتم لا تأكلون في سلطاننا ولا تشربون ولا تلبسون ولا تنكحون ( 1 ) . فقال له رجل : وكيف يكون ذلك يا أبا محمد ، وأنتم أجود الناس ، وأرأفهم ، وأرحمهم تأمنون في سلطان القوم ولا يأمنون في سلطانكم ؟ فقال : لأنهم عادونا بكيد الشيطان ، وكيد الشيطان كان ضعيفا ، وإنا عاديناهم بكيد الله ، وكيد الله شديد . [ ضبط الغريب ] الكيد : من المكيدة ، وهي الاحتيال . والفعل منه كاد يكيد كيدا ، وهو في الحق حلال ، وفي الباطل حرام . قال الله عز وجل " إنهم يكيدون كيدا وأكيد
--> ( 1 ) وفي المناقب أضاف : ولا تركبون .